الشيخ السبحاني

23

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر

ويحدد بست قبضات والقبضة أربعة أصابع . « 1 » قال الفيومي : الذراع اليد من كلّ حيوان ، لكنّها في الإنسان من المرفق إلى أطراف الأصابع ، وذراع القياس ست قبضات معتدلات ويسمى ذراع العامة . « 2 » وعلى ذلك فالمسافة الشرعية هي ثمانية فراسخ أو بريدان ، وكلّ بريد أربعة فراسخ ، وكلّ فرسخ ثلاثة أميال ، وكلّ ميل 4000 ذراع . نعم يظهر من بعض الروايات انّ الميل أقلّ من 4000 ذراع ، ففي مرسلة محمد بن يحيى الخزاز عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام في حديث : انّ رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لمّا نزل عليه جبرئيل بالتقصير قال له النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : في كم ذاك ؟ فقال : في بريد قال : وأيّ شيء البريد ؟ فقال : ما بين ظل عير إلى فيء وعير قال : ثمّ عبرنا زماناً ثمّ رأى بنو أمية يعملون أعلاماً على الطريق وانّهم ذكروا ما تكلم به أبو جعفر فذرعوا ما بين ظل عير إلى فيء وعير ، ثمّ جزّءوه على اثني عشر ميلًا فكانت ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع كلّ ميل . وفي مرسلة الصدوق : فذرعته بنو أُميّة ، ثمّ جزّءوه على اثني عشر ميلًا ، فكان كلّ ميل ألفاً وخمسمائة ذراع ، وهو أربعة فراسخ . « 3 » وقال الفيض في الوافي : « عير » و « وعير » جبلان بالمدينة معروفان . وإنّما قال ما بين ظل عير إلى فيء وعير ، لأنّ الفيء إنّما يطلق على ما يحدث بعد النّور من فاء يفيء إذا رجع ولعلّ عيراً في جانب المشرق ووعيراً في جانب المغرب ، وإنّما العبرة بالظّل عند الطلوع والغروب . « 4 »

--> ( 1 ) . الطريحي : مجمع البحرين : 4 / 327 ، مادة « ذرع » . ( 2 ) . الفيومي ، المصباح المنير ، مادة « ذرع » . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 13 و 16 . ( 4 ) . الوافي : 5 / 124 .